العمل الديمقراطي يجب ان يكون اساسه العمل الحزبي
 

 

اجتماع الحكومة والاحزاب بقلم الدكتور أحمد الزعبي رئيس حزب الأحرار

رئيس حزب الأحرار : لقد خرجنا من الاجتماع الاخير مع رئيس الوزراء بانطباع سلبي، لما لمسنا من عدم وجود نوايا حقيقية لديه للمشاركة الحزبية فهو كسابقيه يفتقر الى الارداة والقدرة على الاصلاح الديمقراطي والاقتصادي المطلوب. وهو يواجه معاناة المواطنين ومتطلبات الاصلاح بالمزاح واللامبالاة مما لا يرضي الغالبية العظمى من الشعب. ويتحصن بموقعه كرئيس وزراء. ويتم هدر المزيد من الوقت في الدعاية والاعلان وفيما لا ينفع الناس. فليس صحيحا ان الاردن يحتاج الى زمن طويل لتحقيق التحول الديمقراطي ومشاركة الاحزاب الوطنية الاردنية في الحكومة. فالاصلاح الديمقراطي لا يكون بغير هذه المؤسسات الوطنية الحريصة على مصالح المواطنين والقادرة على تحقيقها.

الإصلاح السياسي المنشود

ان متطلبات الديمقراطية  تقضي بأن تشارك الاحزاب السياسية في مجلسي الوزراء والأعيان
ومواقع المسؤولية العليا لتحقيق التحول الديمقراطي الصحيح


الإعلام الخائف والعاجز والمتردد

الملك : الصراع العربي الاسرائيلي لم يعد ذريعة لتأخير الحقوق المدنية في الاردن

وزير الخارجية: (إذا لم نصلح أنفسنا ... سيتدخل الآخرون لإصلاحنـا)

 

 


بيان من حزب الأحرار الاردني لوسائل الاعلام المحلية والعالمية
 

24 كانون الاول 2003
 

الإصلاح السياسي المنشود  
   

الاردن الحر الديمقراطي العصري الحزبي  قومي الهوية إســلامي التوجه
     الإصلاح لا يتم بالمناورات وبشعارات عائمة ومطاطة ويبدو ان المطلوب في الأردن ديمقراطية بدون أحزاب في الحكومة                   
  سياسة الحكومة قل ما تريد ونحن نفعل ما نريد خاطئة و"لا أحد يعارض لإجل المعارضة"
 

             والتنمية السياسية  هي وصول الأحزاب إلى موقع القرار ومن يقول عكس ذلك لا علاقة له بالسياسة والديمقراطية
والتنمية السياسية ستسهم في المزيد من الاستقرار والمنعة وصون مقدرات الوطن
 

عمان:قال حزب الأحرار الأردني ان الحزب كان قد رفض المشاركة في الاجتماع الذي دعا إليه رئيس الوزراء السيد فيصل الفايز والذي تم بين الحكومة الحالية ورؤساء الاحزاب في مبنى رئاسة الوزراء يوم السبت 22/11/2003 وقال ان السبب في ذلك يعود إلى تجربة الحزب ولعدم الخروج بإي نتائج تذكر من مثل تلك الاجتماعات مع رؤساء الحكومات السابقة وان الحزب يعلم جيداً ان هناك فرقاً كبيراً بين التبشير بالديمقراطية الحقة وحقوق الإنسان وبين التطبيق الفعلي وان الحزب لا يريد حواراً من أجل الحوار وليس المطلوب تكرار االحديث عن التنمية السياسية والذي اصبح كاسطوانة مشروخة مملة لا يصدقها أحد وان التغيير المنشود يجب ان يكون جريئا وجذريا وسريعا وذلك من خلال تحديث التشريعات والقوانين لمواكبة المتغيرات في العالم وبشكل يتلاءم مع المرحلة الديمقراطية، فالعمل الديمقراطي يجب ان يكون اساسه العمل الحزبي وحتى هذا الوقت لم تعطى الأحزاب حقها بالمشاركة الفعلية في الحكومة وصنع القرار إلا بالوعود والكلمات البراقة كما قال الشاعر: تبني لي قصراً من وهم لا أسكن فيه سوى لحظات وأعود إلى طاولتي لا أجد سوى كلمات. والحزب يرى ان الحكومة الحالية ليس لديها برنامج للتنمية السياسية ويرفض سياسة الخطوة خطوة والقطرة قطرة نحو الإصلاح السياسي الحقيقي للاسباب التالية:
 

1- بتاريخ 1/1/2000 بعث حزب الأحرار برسالة للملك جاء فيها ( .. وليس بخاف أن الاتجاه العالمي المعاصر، يؤكد أن لا ديمقراطية بلا أحزاب في الحكومة وأخرى في المعارضة، لكي تدور عجلة الحياة السياسية على نحو سليم. لكن البعض من ذوي العقليات البالية في المؤسسة الرسمية يريدها ديمقراطية شكلية عرجاء، ولا يزال يريد الاستمرار في استبعاد الأحزاب السياسية وبرامجها الوطنية للنهوض السياسي والاقتصادي بالأردن ودخوله القرن الجديد بقوة واقتدار. أن سياسة الاستبعاد تلك ليست قصيرة الأجل فقط بل قصيرة النظر ، فللأحزاب حق طبيعي ودور رئيسي لابد لها من نيله ولا ينكره إلا صاحب هوى. حتى تكون الحياة الحزبية في الأردن بخير وتؤدي دورها الأساسي في خدمة الوطن ومبادئه وأهدافه السامية، ولتشارك وتساهم بفعالية في بناء الوطن.)
 

وفي الاجتماع الذي تم بين الحكومة السابقة ورؤساء الاحزاب والذي انعقد يوم الاربعاء 13/3/2002 في مبنى رئاسة الوزراء قال عامر الزعبي مساعد رئيس حزب الأحرار للسيد علي ابو الراغب رئيس الوزراء في حينه ان ما يهمنا في حزب الأحـرار .. مكانة الاحزاب ودورها الحقيقي في المجتمع .. فقادة الأحزاب في العالم الديمقراطي هم القادة والمسؤولين في بلادهم (انهم الحكومة) .. ولقد حصلت لقاءات عديدة ودعوات من الحكومات المتعاقبة للانتقال من التشاور إلى التشارك ولكن لم يتم ذلك ، وسؤال يتردد هل هي حقيقة ان الأردن يحتاج إلى عشرات السنوات للوصول لتداول السلطة بين الأحـزاب؟ وجاء رده سلبيا بمقارنة الاردن بالوضع العربي وبالدول الغير ديمقراطية بمعنى الاردن احسن من غيره.

والذي يقرأ ما ذكره رئيس حزب الأحرار عن اجتماعات الحكومة والأحزاب والمنشور في جريدة العرب اليوم بتاريخ 15/6/1999 أي قبل اربعة اعوام يلاحظ ان لا فرق بين الامس واليوم! (المقال مرفق) وجاء فيه : لقاءات شكلية بدون جدول اعمال لا تهدف الا الى الدعاية والاعلان واظهار ان الحكومات ديمقراطية تدعم نشاط الاحزاب على الساحة السياسية وتتمنى نجاحها! في الوقت الذي استبعدتها من المشاركة في مجلسي الوزراء والاعيان، وجعلت تلك اللقاءات فقط لسماع رأي وملاحظات وتصورات الاحزاب لبعض المواضيع، وتقوم وسائل الاعلام بتغطية الاجتماعات بالطريقة التي تناسب الحكومة. متناسين ان الدعم الحقيقي للاحزاب يكون من خلال اشراكها في مواقع المسؤولية لتنفيذ البرنامج الوطني الاصلاحي. وأن التواصل والتشارك ليس شعاراً تطلقه الحكومات عن بعد بل ينبغي ان يكون نهجاً عملياً يمارس ويطبق فلا ديمقراطية بلا أحزاب في الحكومة.. والآن وبعد تلك الاجتماعات بين الحكومات المتعاقبة والاحزاب والحديث عن الحوار الوطني وانفتاح الحكومات على الاحزاب (كما يقـال!) لا يزال الوضع السياسي الداخلي متأزماً الى حد كبير ويجزم الكثيرون بأن العمل السياسي الديمقراطي في الأردن يمر بأصعب مراحله منذ عام 1989. 
 

ان هذه ليست اتهامات وعبارات جاهزة بل حقيقة ما يجري على أرض الواقع فالجميع يلاحظ اليوم استبعاد الأحزاب من مجلسي الوزراء والأعيان لا بل ان رئيس الوزراء يؤكد ويقول ان اعضاء مجلسي الوزراء والأعيان من المؤهلين واصحاب الخبرة فغير مهم يعني من الأحزاب أو لأ ، وهذا مؤشر على التوجه الحكومي في التنمية السياسية ونؤكد ان استبعاد الحزبيين يتناقض مع مشروع التنمية السياسية المطروح بل ويوحي هذا الأمر ان الحزبيين غير مؤهلين وبحاجة للتأهيل وان يتعلموا أكثر، ويبدو ان المطلوب في الاردن ديمقراطية بدون أحزاب في الحكومة، ان هدفنا ليس ادانة أحد أو مجرد تسجيل المواقف وإنما المعالجة العلمية المستندة إلى التشخيص الحقيقي لواقع الأمور. واما البعض الذي يقول ان الوصول إلى الاصلاح المنشود يقتضي العقلانية والهدوء واتباع سياسة الخطوة خطوة  والقطرة قطرة وان المهم ان لا يحاول الذين يوصفون بأنهم "التيار الاصلاحي" الاستعجال وحرق المراحل فعمليات التحول يجب أن تأخذ الوقت الكافي والاصلاح السياسي لا يمكن تحقيقه بقرار سياسي فوقي إنه تحولات اجتماعية متلاحقة تحتاج الى الوقت والرعاية والابتعاد عن صخب الشعارات فنقول لهم ان فكرة الخطوة خطوة والتلكؤ والمماطلة بعد كل تلك السنين خاطئة واننا لسنا مستعدين للدخول في مناورات ومتاهات جديدة ووعود غامضة لتحقيق الإصلاح الحقيقي بعد عشرات السنين !!!
 

ان متطلبات الديمقراطية  تقضي بأن تشارك الاحزاب السياسية في مجلسي الوزراء والأعيان
ومواقع المسؤولية العليا لتحقيق التحول الديمقراطي الصحيح

 

2- لا يشارك أي حزب سياسي في الحكومة الجميع في المعارضة، وان متطلبات الديمقراطية  تقضي بأن تشارك الاحزاب السياسية في مجلسي الوزراء والأعيان ومواقع المسؤولية العليا لتحقيق التحول الديمقراطي الصحيح. وان مطالبة الاحزاب الأردنية بان تكون لها برامج وطنية متكاملة وشاملة وأن تنشأ وتنطلق عبر قواعد شعبية وليس من خلال اشخاص أو فئات جمعتها المصالح الآنية لتكتسب احزابنا المصدقيــة والقدرة على احداث التغيير المنشود لأمر لا يمكن فهمه فالأحزاب تنطلق من الوطن وتحمل همومه والنشاط الحزبي ملازم لحياة الأردنيين منذ إنشاء الدولة، بدأ بالدعوة إلى الاستقلال، وتأكد في الدستور والقانون، ونال تأييداً واسعاً. ويكاد لا يخلو مكان في الأردن من منتسب لحزب أو مؤيد أو صديق لعضو من أعضاء الأحزاب الأردنية التي جسدت التعددية والتنوع في الآراء والمطالب، وشكلت مدارس سياسية وتيارات جماهيرية لها حضورها وتأثيرها في الحياة العامة، وبين المثقفين والأوساط الشعبية في جميع الظروف والأحوال. ومن ليس لديه علم عن حزب من الأحزاب فعليه أن يتصل به ليحصل على المعرفة من مصدرها الصحيح. وقد أصبح من المسلمات السياسية في عالمنا المعاصر أن لا ديمقراطية بدون أحزاب في الحكومة، وأن الإصلاح الديمقراطي لا يمكن أن يتم إلا بالتداول السلمي للسلطة بين الأحزاب السياسية، وإجراء انتخابات برلمانية سليمة، يحدد فيها الشعب وليس غيره، من يمثله، ثم يشكل الحكومة حزب الأغلبية، وتشكل المعارضة أحزاب أخرى، وتدور عجلة الحياة السياسية في مسارها الصحيح، كما الدول الديمقراطية التي سبقتنا في هذا المضمار.  وثقافة "الأحزاب السياسية" في الأردن غنية ومتنوعة، ومكوناتها المبادئ والبرامج والأنظمة الأساسية للأحزاب السياسية والتي تعبر في مجموعها عن مطالب الشعب ، والقاسم المشترك بينها هو الرغبة في التغيير إلى الأفضل لمصلحة الشعب في جميع مناحي الحياة، لتحقيق المزيد من التنمية، وحماية الحريات، وحقوق الإنسان، وتوفير الأمن، والكفاية، والعدل لجميع المواطنين في ظل سيادة القانون. وعن ما يسمى بـ (الشخصنة) فهي كلمة تجري على الشفاه دون وعي لمعناها .. وهناك من يفصل بين الافكار والاشخاص، ناسيا ان الافكار انما تتجسد في الاشخاص وبدونهم فانها تبقى بغير فائدة، وان الفكر لا يطيق ان يبقى حبيسا ولابد ان يتحول الى طاقة وعمل يؤديه الاشخاص بدرجة او باخرى من الحماس والقوة والاتقان، ولذلك فنحن نوضح دائما ان حزب الاحرار يقوم على ركيزتين هما: الرسالة والانسان، اما الرسالة فهي رسالة الاحرار التي تمثل أنبل المبادئ وتجمع بين الاصالة والمعاصرة، واما الانسان فهو حامل الرسالة: المواطن الاردني (الشخص) المؤهل المتقن لعمله والذي يجمع بين الكفاءة والنزاهة والانتماء للاردن. والجميع غيور على مصلحة الوطن لا على مصالحه الذاتية ومكتسباته الشخصية.  واحترام التنوع والاختلاف في الرؤى الفكرية والسياسية من أهم مزايا الديمقراطية وبالتالي فان وجود العديد من الأحزاب ذات الأفكار البناءة هو ظاهرة طبيعية وصحية مثل تعدد المدارس وتنوع الزهور.  
 

الإعلام الخائف والعاجز والمتردد


3- لقد تم وصف الاعلام الاردني في كتاب تكليف الحكومة الحالية بالإعلام الخائف والعاجز والمتردد وانه ظل متأثراً لا مؤثراً وان المطلوب هو الاعلام الذي يتمتع بحرية التعبير وتعددية الاراء .. الإعلام المهني والمتمكن القادر على التغيير والتأثير وتم مطالبة الحكومة بان تكون حكومة تقرن القول بالفعل.
ورغم ذلك يستمر بعض كتاب الأعمدة في الصحف اليومية ومقدمي برامج التلفزيون وبعض المسؤولين والمحللين السياسيين بما اعتدو عليه في الماضي من هجوم واضح على الأحزاب السياسية وبجرة قلم يلغون دور وبرامج الأحزاب واجتهاداتها وتأثيرها وحجمها !! ويأتي الهجوم بطريقة كلام حق يراد به باطل! فمرة يقال ان الشعب الاردني مثقف وواعي لا يقبل بالاحزاب لانها تبيعه حكي وشعارات ومرة يقال ان قلة المنتسبين للأحزاب يعود لنحصارها في نخبة المثقفين من الشعب فهم وحدهم من يتصدى للعمل الحزبي والمطالبة بحقوق الشعب. ونقول لهم من كان حريصاً بحق على الأحزاب فليقل  ان لا ديمقراطية بدون احزاب في الحكومة واخرى في المعارضة.  وإليس سهلا على الحزبي بدلاً من مواجهة الصعاب في الدفاع عن مصالح الشعب أن يكون كاتب صحفي أو صاحب رأي سياسي أو شخص عادي يفاخر الدنيا بانه ليس حزبيا ويظهر على الملأ ليشتم الأحزاب على كيفه بدعوى النقد البناء ويتسأل بذكاء منقطع النظير هل لتلك الأحزاب صفة تمثيلية أصلاً ولماذا لا تحصد الأصوات لدخول مجلس النواب العتيد وهو يعرف لماذا؟ ويتقلد أعلى المناصب في الدولة؟  أننا نقول لهم لا غرابة في اصرارهم على ابقائنا عالما ثالثا، ونقول كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (ليقل أحدكم خيراً أو فليصمت) ولماذا تعود العقول العربية في الخارج  إلى عالم لا يحترم العقل؟  وأصبح الطفل يفهم ما يقصدون فما بالكم بالحزبيين العاديين والمخضرمين، وبدلاً من الأخلاقيات التي ترى في الرجوع الى الحق فضيلة، وجدنا أن هناك دفاعاً عن الخطأ واصراراً عليه، ودخولاً في جدال عقيم ....  وبالتالي فاننا نؤكد على أنه لا يمكن التقدم نحو القرن الحادي والعشرين بذات الافكار والاشخاص، وبعقول تتحجر فلا تفقه، وبآذان يدركها الصمم فلا تسمع. وان من ميزات بلدنا الرائعة ان الناس يعرفون بعضهم تماما، ولا يستطيع احد تحت اي ظرف ان يخدع كل الناس كل الوقت .. اذ سرعان ما تنكشف الحقائق .. لانها عنيدة لا تقاوم! 
  

الصراع العربي الاسرائيلي لم يعد ذريعة لتأخير الحقوق المدنية في الاردن

(إذا لم نصلح أنفسنا ... سيتدخل الآخرون لإصلاحنـا)

 

4- يقول الملك في زيارته الاخيرة لواشنطن ان الصراع العربي الاسرائيلي لم يعد ذريعة لتأخير الحقوق المدنية في الاردن ويقول الأمير حسن النظام في الأردن الذي يعطي كل ذي حق حقه سيخرجنا من الاستبداد . ويضيف وزير الخارجية في مقام آخر (إذا لم نصلح أنفسنا ... سيتدخل الآخرون لإصلاحنـا وان عجلة الاصـلاحات يتوجب ان تتسـارع وان تتوقف عملية التأثـر بأي ذرائـع كانت في الماضي). وفي ضوء ذلك كله نؤكد مجدداً أن الأحزاب السياسية هي مؤسسات وطنية تشكل الركن الاساسي في الحياة السياسية ودعمها ورعايتهـا واشراكها في مجلسي الوزراء والاعيان يدل على صحة التوجه الديمقراطي الذي يجعل الدولة اكثر قبولاً واحتراماً امام الرأي العام الاردني وامام الرأي العام العالمي أيضاً، مما يعزز الثقة بها داخلياً وخارجياً، ويؤدي الى مزيد من التفهم لمواقفها السياسية والدعم لبرامجها الاقتصادية. لذلك ينبغي على الجميع تشجيع المواطنين على الانتساب إليها والمشاركة في نشاطاتها واعادة توجيه الاجهزة الامنية ومنعها من تخويف وتنفير المواطنين من الاحزاب ومنع التجاوزات والمضايقات واساءة المعاملة التي يتعرض لها الحزبيون، ومحاسبة ومعاقبة كل من يرتكب التعديات والمخالفات المذكورة التي تشكل خروجاً على القانون والدستور والميثاق الوطني وانتهاكاً للعهود والمواثيق الدولية. وتوجيه الوزارات والدوائر الرسمية لتقديم ما لديها من معلومات ودراسات ووثائق إلى الأحزاب لتمكينها من معرفة الحقائق حول مختلف المواضيع للاستفادة منها،فالأسئلة والمشاكل التي يواجهها الشعب الأردني، لا تحتمل التنظير والفلسفة وانما هي مسائل عملية أكبر وأخطر لأنها قضية الغالبية العظمى من المواطنين والمطلوب مواجهة الواقع مباشرة بلا أقنعة وبلا نظارات ملونة والبحث عن سبل تحسين معيشة الناس وإنقاذهم مما يعانون.
 

   ولم يجرؤ الاعلام الاردني على نشر البيان كاملا وكما هو وبتاريخ 25 كانون الاول 2003 نشرت صحيفة الدستور الجزء التالي من البيان:

 

حزب الأحرار : استبعاد الاحزاب عن مجلسي الوزراء والاعيان
يفقد الديمقراطية مضامينها

عمان-الدستور: طالب حزب "الاحرار" الاردني باشراك الاحزاب السياسية في مجلسي الوزراء والاعيان، وقال في بيان اصدره امس ان "الحكومة الحالية ليس لديها برنامج للتنمية السياسية". وجاء في البيان ان الحزب رفض المشاركة في اجتماع الحكومة برؤساء الاحزاب، وان ذلك يعود الى تجربة الحزب ولعدم الخروج بأي نتائج تذكر من مثل تلك الاجتماعات مع رؤساء الحكومات السابقة. وأورد الحزب مقولة رئيس الوزراء فيصل الفايز بان "اعضاء مجلسي الوزراء والاعيان من المؤهلين واصحاب الخبرة وانه من غير المهم ان كانوا حزبيين ام لا" واعتبرها مؤشرا على التوجه الحكومي في التنمية السياسية، وقال الحزب "ان استبعاد الحزبيين يتناقض مع مشروع التنمية السياسية المطروح ويبدو ان المطلوب في الاردن ديمقراطية بدون احزاب في الحكومة".


 

بتاريخ 15/6/1999 نشرت صحيفة "العرب اليوم" اليومية :
 

اجتماع الحكومة والاحزاب

د. أحمد الزعبي رئيس حزب الأحرار
 

* لقاءات شكلية بدون جدول اعمال لا تهدف الا الى الدعاية والاعلان واظهار ان الحكومات ديمقراطية تدعم نشاط الاحزاب على الساحة السياسية وتتمنى نجاحها! في الوقت الذي استبعدتها من المشاركة في مجلسي الوزراء والاعيان، وجعلت تلك اللقاءات فقط لسماع رأي وملاحظات وتصورات الأحزاب لبعض المواضيع، وتقوم وسائل الاعلام بتغطية الاجتماعات بالطريقة التي تناسب الحكومة. متناسين ان الدعم الحقيقي للاحزاب يكون من خلال اشراكها في مواقع المسؤولية لتنفيذ البرنامج الوطني الاصلاحي. وان التواصل والتشارك ليس شعارا تطلقه الحكومات عن بعد بل ينبغي ان يكون نهجا عمليا يمارس ويطبق فلا ديمقراطية بلا أحزاب في الحكومة.

* والآن وبعد تلك الاجتماعات بين الجكومات المتعاقبة والاحزاب والحديث عن الحوار الوطني وانفتاح الجكومات على الاحزاب (كما يقال!) لا يزال الوضع السياسي متأزماً الى حد كبير ويجزم الكثيرون بأن العمل السياسي الديمقراطي في الأردن يمر باصعب مراحله منذ عام 1989.
 
في الاجتماع الذي تم بين الحكومة ورؤساء الاحزاب في مبنى رئاسة الوزراء مساء الاحد 6/6/1999 . طلبت من السيد الروابدة ان ينفذ ما قاله في اجتماع سابق عن الانتقال بالعلاقة مع الاحزاب من التشاور الى التشارك، حتى لا يكون الاجتماع لمجرد الدعاية وان تنسجم افعال الحكومة مع اقوالها التي وردت في بيانها الوزاري. وفي الاجتماع اكدنا على انه لا ديمقراطية بدون احزاب وان التطبيق الديمقراطي يكون بوجود احزاب في الحكومة واخرى في المعارضة ودعونا الى التشارك فعلا لا قولا من خلال اشراك الاحزاب الوطنية في مجلسي الوزراء والأعيان، وإلى ضرورة تحديث التشريعات والقوانين وفي مقدمتها قانون الانتخابات لمواكبة المتغيرات في العالم وبشكل يتلاءم مع المرحلة الديمقراطية الجديدة. وذكرنا ان عملية الاصلاح الديمقراطي أعلنها الملك الراحل في الاجتماع مع رؤساء ووفود الاحزاب الوطنية الاردنية في الديوان الملكي الهاشمي يوم السبت 19/11/1994 والذي شاركت فيه بصفتي رئيسا لحزب الاحرار وشارك فيه السيد عبدالرؤوف الروابدة بصفته امينا عاما لحزب اليقظة، والسيد عبدالهادي المجالي بصفته امينا عاما لحزب العهد في ذلك الوقت. وهو اللقاء الذي بثته وسائل الاعلام وقال الحسين فيه بعد ترحيبه بالاحزاب الوطنية (أن عناوين هذه الاحزاب تعكس طموحات الجميع في هذا الوطن الحبيب .. وان تواق إلى لقاءات كثيرة في المستقبل .. ويسعدني جداً وباستمرار أن اسمع منكم اراءكم ومقترحاتكم واسئلتكم حول اي موضوع، فيما نعمل ليكون هذا البلد نموذجاً للديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الانسان، والتصميم على معالجة كل ناحية من مناحي الحياة).

وللاسف الشديد فوجئت بانكار السيد الروابدة لذلك امام الامناء العامين للاحزاب ومحاولته التأكيد على عدم حدوث ذلك اللقاء بتوجيه سؤاله الى نائبه السيد ايمن المجالي (رئيس التشريفات الملكية انذاك) الذي هز راسه بعد معرفته بذلك.

وخلال السنوات الخمس الماضية دأب رؤساء الحكومات السابقة: عبدالسلام المجالي وعبدالكريم الكباريتي وفايز الطراونه على عقد اجتماعات مع رؤساء الاحزاب الوطنية ورؤساء احزاب المعارضة معاً خالطين الحابل بالنابل ودون ادراك الفارق بينها في الرؤية والمواقف والسياسات. وكانت لقاءات شكلية بدون جدول اعمال لا تهدف الا الى الدعاية والاعلان واظهار ان الحكومات ديمقراطية تدعم نشاط الاحزاب على الساحة السياسية وتتمنى نجاحها! في الوقت الذي استبعدتها من المشاركة في مجلسي الوزراء والاعيان، وجعلت تلك اللقاءات فقط لسماع رأي وملاحظات وتصورات الأحزاب لبعض المواضيع، وتقوم وسائل الاعلام بتغطية الاجتماعات بالطريقة التي تناسب الحكومة. متناسين ان الدعم الحقيقي للاحزاب يكون من خلال اشراكها في مواقع المسؤولية لتنفيذ البرنامج الوطني الاصلاحي. وان التواصل والتشارك ليس شعارا تطلقه الحكومات عن بعد بل ينبغي ان يكون نهجا عمليا يمارس ويطبق فلا ديمقراطية بلا أحزاب في الحكومة. والآن وبعد تلك الاجتماعات بين الجكومات المتعاقبة والاحزاب والحديث عن الحوار الوطني وانفتاح الحكومات على الاحزاب (كما يقال!) لا يزال الوضع السياسي متأزماً الى حد كبير ويجزم الكثيرون بأن العمل السياسي الديمقراطي في الأردن يمر باصعب مراحله منذ عام 1989. 

لقد خرجنا من الاجتماع الاخير مع السيد الروابدة بانطباع سلبي، لما لمسنا من عدم وجود نوايا حقيقية لديه للمشاركة الحزبية فهو كسابقيه يفتقر الى الارداة والقدرة على الاصلاح الديمقراطي والاقتصادي المطلوب. وهو يواجه معاناة المواطنين ومتطلبات الاصلاح بالمزاح واللامبالاة مما لا يرضي الغالبية العظمى من الشعب. ويتحصن بموقعه كرئيس وزراء. ويتم هدر المزيد من الوقت في الدعاية والاعلان وفيما لا ينفع الناس.

فليس صحيحا ان الاردن يحتاج الى زمن طويل لتحقيق التحول الديمقراطي ومشاركة الاحزاب الوطنية الاردنية في الحكومة. فالاصلاح الديمقراطي لا يكون بغير هذه المؤسسات الوطنية الحريصة على مصالح المواطنين والقادرة على تحقيقها.

 


الصورة التي بثتها وكالة الانباء الاردنية
(بترا)
الملك الراحل يستقبل الدكتور أحمد الزعبي رئيس حزب الأحرار والسيدان عبدالرؤوف الروابدة أمين حزب اليقظة وعبدالهادي المجالي أمين حزب العهد ووفود الاحزاب الوطنية في الديوان الملكي الهاشمي يوم السبت 19/11/1994
 

* تبياناً للحقيقة اعلاه الصورة التي بثتها وكالة الانباء الاردنية للقاء الملك الراحل مع وفد حزب الأحراربرئاسة الدكتور أحمد الزعبي رئيس الحزب ووفود الأحزاب الوطنية وهو اللقاء الذي ذكره رئيس حزب الأحرار في مقاله المنشور في صحيفة "العرب اليوم" بتاريخ 15/6/1999 تحت عنوان اجتماع الحكومة والاحزاب ويظهر في الصورة السيد عبدالرؤوف الروابدة على يمين الدكتور أحمد الزعبي والسيد عبدالهادي المجالي على يساره وهم يستمعون للملك الراحل والذي انكره السيد الروابدة امام الامناء العامين للاحزاب وحاول التأكيد على عدم حدوثه بتوجيه سؤاله الى نائبه السيد ايمن المجالي (رئيس التشريفات الملكية انذاك) الذي هز راسه بعد معرفته بذلك.

* اللقاء أعلاه لم يسفر عن شيء سوى المجاملة الكلامية.


 


*  الديمقراطية الحقة ينهض بها أحرار واعون مسؤولون ، يجرؤون على الكلام حينما يسكت الآخرون.
* أن أعظم شرف يناله الإنسان هو شرف العمل مع الأحرار.